محمد بن زكريا الرازي
43
كتاب المرشد أو الفصول مع نصوص طبية مختارة
منها ؛ لكن تبقى منها « 1 » بقايا لا تستحيل إلى « 2 » هذه المادة الموافقة . 101 - إن كان الأمر على ما قدّمنا « 3 » في هذه الفصول ، فقد تبين موضع الحاجة إلى الغذاء ، وموضع الحاجة إلى انهضامه « 4 » واستحالته ، وموضع الحاجة إلى نفى ما لا يستحيل - وهو « 5 » الأثفال - فنضطر إلى آلات ومنافذ تدفع وتنفذ « 6 » منها هذه الفضول ، كما اضطر إلى آلات تجذب الغذاء وتحيله . 102 - من آلات جذب الغذاء / وإحالته جملة المعدة ، ولا سيما فمها ، والمساريقا ، والكبد . ومن آلات دفع الفضول « 7 » الأمعاء ، والدبر ، ومجارى البول والعرق « 8 » والمخاط والرمص والوسخ ، ونحوها . 103 - قد يجمع « 9 » مما ذكرنا أن بقاء البدن بحاله لا يكون دون جرى الاغتذاء ، وخروج الفضول على ما يجب في الكم والكيف . 104 - الاغتذاء يكون « 10 » غير موافق : إما لأنه « 11 » غير ملائم للمغتذى في نفس جوهره ، كالأشياء المعروفة برداءة الاغتذاء « 12 » نحو السمك المالح ، والخبز « 13 » اليابس ، والثوم ، والبصل ونحوها مما هي ردية الاغتذاء « 14 » أو قليلته ؛ وإما لأن الغذاء ، وإن كان موافقا في جوهره ، فإنه غير موافق في كميته : مثال ذلك الخبز النقى ، فإنه وإن كان موافقا للبدن المعتدل « 15 » بطبعه وجوهره ، فإن الكثير منه يفسد الهضم ، والقليل منه « 16 » أيضا يفسده .
--> ( 1 ) منها : منه ب . ( 2 ) إلى : منه إلى ا . ( 3 ) على ما قدمنا : ساقطة من ا . ( 4 ) انهضامه : اهضامه ا . ( 5 ) وهو : وهي ب . ( 6 ) وتنفذ : ساقطة من ا . ( 7 ) الفضول : فضول ب . ( 8 ) والعرق : والعروق ا . ( 9 ) يجمع : صلح ب . ( 10 ) يكون : الذي يكون ب . ( 11 ) لأنه : أنه ب . ( 12 ) الاغتذاء : الغذاء ب . ( 13 ) والخبز : والجبن ب . ( 14 ) الاغتذاء : الغذاء ب . ( 15 ) المعتدل : المعيدر ا . ( 16 ) يفسد . . منه : ساقطة من ا .